المتقي الهندي
672
كنز العمال
على فلان فإنه قد ظلمني ، فرفع الدرة فخفق ( 1 ) بها رأسه وقال : تدعون أمير المؤمنين وهو معرض لكم حتى إذا شغل في أمر من أمر المسلمين أتيتموه أعدني أعدني ، فانصرف الرجل وهو يتذمر ( 2 ) فقال : علي الرجل ، فألقى إليه المخفقة ( 3 ) فقال : امتل ، فقال : لا والله ولكن أدعها لله ولك ! قال : ليس هكذا ، إما أن تدعها لله إرادة ما عنده أو تدعها لي فأعلم ذلك ، قال : أدعها لله ، قال : فانصرف ثم مضى حتى دخل منزله ونحن معه فافتتح الصلاة فصلى ركعتين وجلس فقال : يا ابن الخطاب ! كنت وضيعا فرفعك الله ، وكنت ضالا فهداك الله ، وكنت ذليلا فأعزك الله ، ثم حملك على رقاب المسلمين فجاءك رجل يستعديك فضربته ! ما تقول لربك غدا إذا أتيته ؟ قال : فجعل يعاتب نفسه في ذلك معاتبة ظننا أنه من خير أهل الأرض ( كر ) .
--> ( 1 ) فخفق : خفقة خفقا من باب ضرب إذا ضربه بشئ عريض كالدرة . المصباح المنير . 1 / 240 . ب ( 2 ) يتذمر : ومنه حديث موسى عليه السلام " أنه كان يتذمر على ربه " أي يجترئ عليه ويرفع صوته غي عتابه . النهاية 2 / 167 . ب ( 3 ) المخفقة : الدرة . النهاية 2 / 56 . ب